خليل الصفدي

427

الوافي بالوفيات ( دار صادر )

قصّته مع ذات النّحيين وتبسّم ، فقال : يا رسول اللّه ، قد رزق اللّه خيرا ، وأعوذ باللّه من الحور بعد الكور « 1 » . وقال خوّات : خرجنا حجّاجا مع عمر بن الخطاب ، فسرنا في ركب فيهم أبو عبيدة بن الجراح ، وعبد الرحمن بن عوف ، فقال القوم : غنّنا من شعر ضرار ، فقال عمر : ادعوا اللّه « 2 » ، فليغنّ من بنيات فؤاده - يعني من شعره - [ قال : ] « 3 » فما زلت أغنيهم حتى كان السّحر . فقال عمر رضي اللّه 164 ب عنه : ارفع لسانك يا خوّات ، فقد أسحرنا . وقال خوّات في الجاهلية عند واقعة ذات النّحيين : وأم عيال واثقين بعقلها * خلجت لها جاراستها « 4 » خلجات فأخرجته ريّان ينطف رأسه * من الرامك المذموم بالمقرات شغلت يديها إذ أرادت خلاصها * بنحيين من سمن ذوي عجرات فكانت لها الويلات من ترك سمنها * وإن رجعت صفرا « 5 » بغير بتات فشدّت على النّحيين كفّا شحيحة * على سمنها « 6 » والفتك من فعلاتي وكنت إذا ما القوم همّوا بغدرة * تنادوا على اسمي : أيا أخا الغدرات يقال أن النبيّ صلّى اللّه عليه وسلم قال له بعد ما أسلم : ما فعل الجمل من شراده ؟ فقال : والذي بعثك بالحقّ ما أرابني منذ أسلمت . [ الألقاب ] الخواجا نصير الدين الطّوسي « 7 » : محمد بن محمد بن حسن .

--> ( 1 ) أي من النقصان بعد الزيادة . ( 2 ) الاستيعاب : دعوا أبا عبد اللّه . ( 3 ) الزيادة من الاستيعاب . ( 4 ) ز : جاراتها ، وفي جمهرة الميداني : وذات ، وقد أورد هذه الأبيات . ( 5 ) الجمهرة : فكان ، أما في عجز البيت فهو : ورجعتها صفرا . ( 6 ) الاستيعاب : فأعجلتها . ( 7 ) الوافي 1 / 179 رقم 112 .